مادمت لم تحاول, فأنت لم تفشل.
ولم تنجح.
أنت وقفت بأطراف أصابعك على أفريز الخوف. تشاهد الحياة من بعيد كما تشاهد إعلان سخيف على قناة ميلودى أفلام.
هل سمعت عن نملة حاولت تصعد التلة 70 مرة وفشلت؟
وعالم اسمه أديسون حاول أن يصنع المصباح الكهربائى عشرة آلاف مرة وفشل.
ولكن النمرة وصلت فى المرة ال71.
ومصباح أديسون اشتعل بعد زُربيح المحاولات الفاشلة.
وهناك الرئيس المعروف الذى وصل للكرسى الكبير بعد أن كان عبيط القرية وهو طفل صغير وكانت أمه تقول للساخرين من ابنها: بكرة تشوفوا العبيط ده هايعمل فيكوا ايه!
أما أنت. فلماذا تخجل من التجربة؟
أنت تعلم أن طريقك طويل وشاق وأنك تملك بذرة مائها التجارب.
أحلامك ترجمتها العمل.
والعمل يحتاج لصبر وتأنى.
رغبة وكفاح.
وتركيز.
كان هناك نملة اسمها نمنم, كنت أجرب أن أكتب قصتها أمس, واضطررت للتوقف لأن نمنم تحول بعد صفحة ونصف إلى نملة موتورة قُتل والديها على يد طفل معقد نفسياً, أحرق والدى نمنم على شعلة البوتجاز ونجى نمنم بأعجوبة بعد أن قفز فى بركة مياة متسخة بجانب شعلة النار.
ولكنى اضطررت للتوقف حين كتبت فى الأحداث التالية أن نمنم تحول إلى
من نوع خاص . يدخل فى أذن البشر ويصل لأمخاخهم ويظل يأكل ويأكل حتى ينهى حياة الضحية البرئية.
كنت أريد ان أنشر قصة نمنم ولكن بعد أن رأيت بشاعة مصيره قررت أن أتوقف, وفى الصباح دخلت فى قصة جديدة لولد صغير يسافر عبر التاريخ يبحث عن لوحة رسمها والده.
واضطررت للتوقف عن كتابة هذه القصة أيضاً لأن رحلة التاريخ مازالت مجهولة للكاتب.
وأنا واحد من ضمن ملايين على وجه الأرض يسعون لنجاح فكرة , لتحقيق حلم.
ولكنى لا أستطيع أن أفعل ذلك وحدى, لذلك أكتب هذه المقالة.
دعوة للشجاعة فى ممارسة التجارب أيا كانت.
مادمت لست خائف من المصير, لماذا لا تجرب؟
الفريق الأمريكى فى كأس القارات 2009, رأينا كيف مسحت به الأرض أسبانيا وبعدها البرازيل.
ولكن لأنهم تربوا على تجربة أونكل أوباما الذى حقق حلم مارتن لوثر.
دخل الفريق الأمريكى مباراتهم الأخيرة فى البطولة مع مصر بلياقة الأسود. انهزموا مرتين بالتلاتة. فضيحة عالمية. وكان الفراعنة يظنون أنهم ذاهبون لتناول القهوة فى كوستا كافيه ففوجئوا بأن الجرسون هو السوبر مان الأمريكى الذى قرر أن يغير اتجاه الكرة الأرضية فى آخر الفيلم.
هزم السوبر مان مصر, ثم هزم إيطاليا وللغرابة وصل للدور النهائى فى كأس القارات.
وهذا ما يطلق عليه فى عالم السينما. التويست
وهى ليست رقصة ولكن تغير فى المسار الطبيعى للأحداث.
ونحن كأشخاص أو جماعات لن نحقق أبدا أى انتصار له معنى مادمنا خائفين من التجربة.
كان لى زميل دراسة يهودى اسمه أيثن وكان غلس بشكل غير عادى.
ايثن هذا كان يضايق كل المدرسين فى الكلية. يسألهم عن كل شئ. يضايق كل الطلبة. يحاول أن يشارك فى كل مشاريعهم. كان وباء حقيقى أضيف اليه أنه كان من المثليين الفخورين بالعمل على نشر رسالة الشذوذ فى العالم.
كنا ندرس سينما معاً. بعد شهرين من الدراسة, ترك أيثن الكلية واختفت كل أخباره.
وشهور طويلة, قابلت أيثن فى ميدان بنيويورك. سألته عن أخباره, فقال لى أنها لطشت معاه واضطر للسفر لاسرائيل ليحصل على امتيازات المستوطنين اليهود ثم عاد لأمريكا ليدرس إنتاج (بعد أن كان يدرس سيناريو وحوار), والآن هو يحضر للانتهاء من كتابة فيلمه الطويل ولكن يبدو أن كل ما قام به هو محاولات غير ناجحة.
سألت أيثن: وهل أنت سعيد بذلك؟
لمعت عينا أيثن لمعان عين عذرا كوهين وقال لى: بالتأكيد...لو لم أجرب الفشل الآن فلن أتعلم أى شئ غداً.
بالأنجليزية كلمته كانت أكثر تعبيراً:
....
أثق أن الحادث الذى تعرض له والدى نمنم سيجعلانه يفكر بطريقة مختلفة.
سيتربى كطفل يتيم يعتمد على نفسه فى الحياة وسط عالم من النمل المتوحش. سيكون كبروس وين الذى قتل والديه فقرر أن يكون الرجل الوطواط.
أو ربما يصبح كنملة سليمان وينقذ القبيلة كلها من خطر محدق وتخلد قصته فى رواية مشهورة أنال عليها جائزة نوبل.
ربما يكون السيناريو كالآتى, يعود الطفل الشرير بمخطط رهيب لحرق قبيلة النمل كلها, وحينها يقرر نمنم أن يقود القبيلة للوقوف أمام الشر الممثل فى هذا الطفل الغبى.
ها هى الأفكار, مع التجربة تتولد وتنتشر.
ولكن التجربة وحدها لا تكفى. لا بد للتجربة أن تستمر.
Serial Killer I have a dream. twist If I don’t F***around now, I will never learn anything tomorrow.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق